السمرقندي

240

تحفة الفقهاء

له أو الوارث هو المكفول عنه ، برئ الكفيل ، كأنه أدى . ولو أبرأ الطالب الأصيل ، فقد برئا جميعا . وإن أبرأ الكفيل ، برئ ، دون الأصيل ، سواء كان ذلك بأمر المكفول عنه أو لا . ولو قال لأحدهما : برئت إلي من المال فهو إقرار بالقبض ، بالاتفاق ، لان هذا اللفظ يستعمل في الأداء . ولو قال لأحدهما : برئت من المال - فهو إقرار بالقبض عند أبي يوسف ، كأنه قال : برئت إليه من المال . وعند محمد بمنزلة قوله : أبرأتك من المال . ثم الكفيل يرجع بما ضمن ، لا بما أدى ، لأنه ملك ما في ذمة الأصيل ، حتى أنه إذا كان عليه دراهم صحاح جيدة ، فأدى زيوفا ، وتجوز به صاحب الدين ، فإنه يرجع بالجياد . وكذا لو أدى عنها من المكيل والموزون أو العروض : فإنه يرجع بالدراهم بخلاف الوكيل بقضاء الدين فإنه يرجع بما أدى ، لا بما على الغريم ، وبخلاف الصلح إذا صالح من الألف على خمسمائة فإنه يرجع بخمسمائة لا بالألف ، لأنه إسقاط البعض . ولو كفل لرجل بمال إلى القطاف أو إلى الحصاد أو إلى الدياس أو إلى النيروز أو إلى المهرجان ، ونحوها من الآجال المجهولة : يصح ، عندنا ، خلافا للشافعي بخلاف البيع إلى هذه الآجال فلا يجوز بالاجماع . ولو كان عليه ثمن بيع ، أو دين حال ، فأجله إلى هذه الآجال يصح أيضا - بمنزلة الكفالة . ولا خلاف في جواز الكفالة إلى أجل معلوم من الشهر والسنة ونحوها .